أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

360

شرح معاني الآثار

حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو أحمد قال ثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن مجاهد قال سجد رجل في الآية الأولى من حم فقال بن عباس رضي الله عنهما عجل هذا بالسجود حدثنا صالح قال ثنا سعيد قال ثنا هشيم قال ثنا مغيرة عن أبي وائل أنه كان يسجد في الآية الأخيرة حدثنا صالح قال ثنا سعيد قال ثنا هشيم قال أنا ابن عون عن ابن سيرين مثله حدثنا أبو بكرة قال ثنا أبو عاصم قال ثنا سفيان الثوري عن ليث عن مجاهد مثله حدثنا أبو بكرة قال ثنا روح قال ثنا سعيد عن قتادة مثله حدثنا فهد قال ثنا أبو غسان قال ثنا زهير قال ثنا أبو إسحاق قال سمعت عبد الرحمن بن يزيد يذكر أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان يسجد في الآية الأولى من حم حدثنا صالح قال ثنا سعيد قال ثنا هشيم عن رجل عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما مثله فكانت هذه السجدة في حم مما قد اتفق عليه واختلف في موضعها وما ذكرنا قبل هذا من السجود في السور الاخر فقد اتفقوا عليها وعلى مواضعها التي ذكرناها وكان موضع كل سجدة منها فهو موضع أخبار وليس بموضع أمر وقد رأينا السجود مذكورا في مواضع أمر منها قوله تعالى يا مريم اقنتي لربك واسجدي ومنها قوله وكن من الساجدين فكل قد اتفق أن لا سجود في شئ من ذلك فالنظر على ذلك أن يكون كل موضع مما أختلف فيه هل فيه سجود أم لا أن ننظر فيه فإن كان موضع أمر فإنما هو تعليم فلا سجود فيه وكل موضع فيه خبر عن السجود فهو موضع سجود التلاوة فكان الموضع الذي أختلف فيه من سورة النجم فقال قوم هو موضع سجود التلاوة وقال آخرون هو ليس موضع سجدة تلاوة وهو قوله واسجدوا لله واعبدوا فذلك أمر وليس بخبر فكان النظر على ما ذكرنا أن لا يكون موضع سجود التلاوة وكان الموضع الذي اختلف فيه أيضا من اقرأ باسم ربك هو قوله كلا لا تطعه واسجد واقترب فذلك أمر وليس بخبر فالنظر على ما ذكرنا أن لا يكون موضع سجود تلاوة وكان الموضع الذي اختلف فيه من إذا السماء انشقت هو موضع سجود أو لا هو قوله فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون فذلك موضع إخبار لا موضع أمر